مراجعة تطبيق SHAREit وهل ما زال الأفضل لنقل الملفات

مراجعة تطبيق SHAREit هي الخطوة التي يجب على كل مستخدم أندرويد التفكير فيها بجدية قبل الاعتماد عليه كأداة أساسية في هاتفه الذكي. في السنوات الماضية، كان هذا التطبيق هو المنقذ الوحيد عندما نريد نقل ملفات كبيرة الحجم، حيث ودعنا بطء تقنية البلوتوث القديمة واستقبلنا سرعة نقل البيانات الهائلة عبر شبكات الواي فاي المباشرة (Wi-Fi Direct). لقد كان التطبيق بمثابة ثورة حقيقية في عالم الهواتف الذكية وغير طريقة مشاركتنا للبيانات للأبد.

لكن اليوم، ومع التطور السريع لأنظمة التشغيل وظهور بدائل مدمجة وقوية في الهواتف نفسها، يطرح الكثيرون سؤالاً مهماً: هل ما زال هذا التطبيق يستحق التواجد على هواتفنا ويستحق مساحة التخزين التي يشغلها؟ في هذا المقال، سنقدم لك تقييماً شاملاً وصادقاً بناءً على تجربة استخدام مكثفة، لنكشف لك عن الوجه الحقيقي للتطبيق في نسخته الحالية بكل شفافية.

إذا كنت تبحث عن أفضل الطرق لإدارة ملفاتك وتحسين أداء هاتفك، فإن متابعة أحدث تطبيقات الأندرويد تعد أمراً ضرورياً للبقاء على اطلاع بكل ما هو جديد ومفيد. دعونا نغوص معاً في أدق تفاصيل هذا التطبيق الشهير لنرى ما إذا كان لا يزال يحتفظ بعرشه، أم أن الوقت قد حان للبحث عن بديل عصري يلبي احتياجاتنا بشكل أفضل.

شرح تطبيق SHAREit

يعتبر هذا التطبيق واحداً من أشهر وأقدم أدوات نقل الملفات ومشاركتها على مستوى العالم، حيث تجاوزت عدد تحميلاته حاجز المليار تحميل على متجر جوجل بلاي وحده. الفكرة الأساسية للتطبيق تعتمد على إنشاء شبكة اتصال محلية (Hotspot) بين جهازين أو أكثر، مما يسمح بنقل البيانات بسرعة فائقة تصل إلى 20 ميجابايت في الثانية، وهي سرعة تفوق تقنية البلوتوث بمئات المرات وتوفر الكثير من الوقت.

ما يميز التطبيق حقاً منذ بداياته هو قدرته الفائقة على كسر حواجز أنظمة التشغيل المختلفة. فهو لا يقتصر على هواتف الأندرويد فقط، بل يسمح لك بنقل الملفات بين الأندرويد، الآيفون، وحتى أجهزة الكمبيوتر المحمولة والمكتبية التي تعمل بنظام ويندوز أو ماك. هذه الشمولية والمرونة جعلته الأداة المفضلة للطلاب، الموظفين، وأي شخص يحتاج إلى نقل صور، فيديوهات، أو مستندات بين أجهزة مختلفة بسلاسة تامة.

ومع مرور الوقت وتحديثات التطبيق المستمرة، لم يعد التطبيق مجرد أداة بسيطة لنقل الملفات. لقد قامت الشركة المطورة بإضافة العديد من الأقسام الجديدة مثل مشغل الفيديو المدمج، قسم الألعاب الخفيفة، ومقاطع الفيديو القصيرة الترفيهية. ورغم أن هذه الإضافات قد تعجب بعض المستخدمين الذين يبحثون عن الترفيه، إلا أنها غيرت من هوية التطبيق الأساسية التي عرفها وأحبها المستخدمون في البداية.

تجربة تطبيق SHAREit

عند بدء تجربة تطبيق SHAREit في نسخته الحديثة، ستلاحظ فوراً أن الواجهة أصبحت مزدحمة للغاية مقارنة بالنسخ القديمة الكلاسيكية. بمجرد فتح التطبيق، تستقبلك شاشة مليئة بالإعلانات ومقاطع الفيديو المقترحة، مما قد يشتت انتباهك عن الهدف الأساسي وهو نقل الملفات. ومع ذلك، تظل أزرار “الإرسال” (Send) و”الاستلام” (Receive) واضحة وكبيرة في أعلى الشاشة لتسهيل الوصول إليها وبدء العمل فوراً.

من حيث الأداء الفعلي في نقل الملفات، لا يزال التطبيق يثبت كفاءته العالية وسرعته المذهلة. قمنا بتجربة نقل ملف فيديو عالي الدقة بحجم 2 جيجابايت، واستغرقت العملية أقل من دقيقتين، وهو رقم ممتاز جداً ويوفر الكثير من العناء. عملية الاقتران بين الأجهزة تتم بسرعة وسهولة، سواء عبر البحث التلقائي عن الأجهزة القريبة أو من خلال مسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) الذي يضمن اتصالاً آمناً وسريعاً بين الهاتفين.

لكن التجربة العملية لا تخلو من المنغصات التي يجب ذكرها. الإشعارات المتكررة التي يرسلها التطبيق يومياً تعتبر مزعجة جداً، حيث يروج لألعاب ومقاطع فيديو لا علاقة لها بوظيفته الأساسية. إذا كنت من محبي استخدام أدوات الأندرويد النظيفة والخفيفة التي تركز على أداء مهمة واحدة باحترافية، فقد تشعر ببعض الإحباط من كمية الحشو والمحتوى الإضافي الموجود في التطبيق حالياً.

مقارنة تطبيق SHAREit مع البدائل

لكي نكون منصفين في تقييمنا، يجب أن نضع التطبيق في مقارنة مباشرة مع أبرز منافسيه في السوق الحالي لنعرف أين يقف بالضبط. المنافس الأول والأشرس هو ميزة “المشاركة القريبة” (Quick Share أو Nearby Share) المدمجة رسمياً في نظام الأندرويد من شركة جوجل. تتفوق ميزة جوجل في كونها لا تحتاج إلى تثبيت أي تطبيق خارجي، وخالية تماماً من الإعلانات، وتعمل بسلاسة تامة بين جميع هواتف الأندرويد. لكنها تفتقر إلى سهولة النقل المباشر والسريع إلى أجهزة الآيفون.

المنافس الثاني القوي هو تطبيق Xender، والذي يعتبر البديل المفضل لمن هربوا من إعلانات شير ات المزعجة. يتميز Xender بواجهة أنظف بكثير، ويركز بشكل أساسي على نقل الملفات دون حشو التطبيق بمقاطع فيديو أو ألعاب غير ضرورية. سرعة النقل متقاربة جداً بين التطبيقين وتكاد تكون متطابقة، لكن Xender يتفوق بوضوح في راحة الاستخدام وتجربة المستخدم الخالية من التشتيت البصري.

إذن، أين يقف بطل مقالنا في هذه المقارنة الشرسة؟ يتفوق شير ات في نقطة جوهرية وهي “الانتشار الواسع”؛ فمن النادر جداً أن تجد شخصاً لا يمتلك هذا التطبيق مسبقاً على هاتفه. هذا الانتشار يسهل عملية النقل الفوري دون الحاجة للطلب من الطرف الآخر تحميل تطبيق جديد والانتظار. كما أن مشغل الوسائط المدمج فيه يعتبر ميزة إضافية قوية لمن لا يمتلكون مشغلات فيديو متقدمة على هواتفهم.

المميزات

يحتفظ التطبيق بمجموعة قوية من نقاط القوة التي تجعله صامداً في هواتف الملايين حول العالم. إليك أبرز مميزاته التي تجعله خياراً مفضلاً للكثيرين:

  • سرعة نقل خيالية: تصل سرعة نقل البيانات إلى 20 ميجابايت في الثانية، مما يجعله مثالياً لنقل الأفلام، الألعاب الكبيرة، والمجلدات الضخمة في ثوانٍ.
  • دعم جميع المنصات: يعمل بكفاءة وتوافق تام بين أنظمة الأندرويد، iOS، الويندوز، والماك، مما يسهل تبادل الملفات بين جميع أجهزتك الشخصية.
  • لا يحتاج للإنترنت: عملية النقل تتم عبر شبكة محلية (Wi-Fi Direct) ينشئها الهاتف، ولا تستهلك أي بيانات من باقة الإنترنت الخاصة بك إطلاقاً.
  • نقل التطبيقات والألعاب: يتيح لك إرسال التطبيقات والألعاب المثبتة على هاتفك (بصيغة APK) إلى أصدقائك بسهولة تامة دون الحاجة لتحميلها من المتجر مجدداً.
  • مشغل وسائط مدمج: يحتوي على مشغل فيديو وصوت احترافي يدعم معظم الصيغ المعروفة، مما يغنيك عن تحميل تطبيقات إضافية لتشغيل الملفات التي تستلمها.
  • أداة تنظيف الهاتف: يضم أداة مدمجة ومفيدة لتنظيف الملفات المؤقتة (Junk Files) ومخلفات التطبيقات لتوفير مساحة تخزين إضافية في هاتفك.

العيوب

رغم تاريخه الطويل ومميزاته الرائعة، إلا أن النسخ الحديثة من التطبيق جلبت معها بعض السلبيات التي لا يمكن تجاهلها أو التغاضي عنها:

  • إعلانات مزعجة جداً: التطبيق مليء بالإعلانات المنبثقة وإعلانات الشاشة الكاملة التي تظهر فجأة قبل وبعد كل عملية نقل، مما يفسد تجربة الاستخدام.
  • حشو غير مبرر: إضافة أقسام للفيديوهات القصيرة والألعاب جعلت التطبيق ثقيلاً ومشتتاً للانتباه، وأبعدته عن هدفه الأساسي كأداة لنقل الملفات.
  • استهلاك موارد الهاتف: بسبب الإشعارات الكثيفة والعمل المستمر في الخلفية، قد يستهلك التطبيق جزءاً ملحوظاً من طاقة البطارية والذاكرة العشوائية (RAM).
  • أذونات مبالغ فيها: يطلب التطبيق صلاحيات للوصول إلى الموقع الجغرافي، الكاميرا، وجهات الاتصال، وهو ما قد يزعج المستخدمين المهتمين بحماية خصوصيتهم.

نصائح مهمة قبل الاستخدام

إذا قررت الاستمرار في استخدام التطبيق للاستفادة من سرعته وانتشاره، فهذه النصائح العملية ستساعدك على تحسين تجربتك وتقليل الإزعاج إلى الحد الأدنى:

  • إيقاف الإشعارات: توجه فوراً إلى إعدادات هاتفك، ثم قسم التطبيقات، وقم بإيقاف جميع إشعارات التطبيق لتتخلص من الرسائل الترويجية المزعجة التي تصلك يومياً.
  • رفض الأذونات غير الضرورية: لا تمنح التطبيق صلاحية الوصول إلى جهات الاتصال أو سجل المكالمات، واكتفِ بمنحه صلاحية الوصول إلى التخزين والموقع (لأن الموقع مطلوب تقنياً لتشغيل الواي فاي المباشر).
  • مسح الذاكرة المؤقتة: قم بتنظيف الذاكرة المؤقتة (Cache) للتطبيق بانتظام من الإعدادات لمنعه من تضخم حجمه واستهلاك مساحة التخزين الداخلية لهاتفك بمرور الوقت.
  • تجنب قسم الفيديوهات: ركز فقط على استخدام أزرار الإرسال والاستلام الموجودة في الأعلى، وتجنب التمرير لأسفل لتفادي استهلاك باقة الإنترنت في تحميل وتشغيل الفيديوهات المقترحة.

طريقة التثبيت

عملية الحصول على التطبيق وتثبيته آمنة وبسيطة جداً إذا تمت عبر المصادر الرسمية الموثوقة. اتبع هذه الخطوات السهلة لضمان تحميل النسخة الأصلية:

  1. تأكد من اتصال هاتفك بشبكة إنترنت مستقرة (يفضل استخدام الواي فاي لتجنب استهلاك باقة البيانات الخاصة بك).
  2. افتح متجر التطبيقات الرسمي جوجل بلاي (Google Play) الموجود على هاتفك الأندرويد.
  3. في مربع البحث العلوي، اكتب اسم التطبيق باللغة الإنجليزية بشكل صحيح.
  4. اختر النتيجة الأولى التي تحمل شعار التطبيق الأزرق الشهير وتأكد من اسم الشركة المطورة (Smart Media4U Technology).
  5. اضغط على زر “تثبيت” (Install) وانتظر بضع ثوانٍ حتى تكتمل عملية التحميل والتنصيب التلقائي.
  6. عند فتح التطبيق للمرة الأولى، وافق على شروط الاستخدام الأساسية وامنحه صلاحية الوصول إلى الملفات (Storage) ليتمكن من إرسالها واستقبالها.
  7. لتحميل التطبيق مباشرة وبشكل آمن، يمكنك زيارة الرابط الرسمي على متجر جوجل بلاي من هنا: تحميل التطبيق من Google Play.

أسئلة شائعة (FAQ)

في هذا القسم، جمعنا لك أكثر الأسئلة الشائعة التي يطرحها المستخدمون حول التطبيق، مع إجابات واضحة ومباشرة لتوضيح أي لبس.

هل تطبيق SHAREit آمن للاستخدام على هاتفي؟

نعم، التطبيق آمن تماماً طالما أنك تقوم بتحميله وتحديثه من متجر جوجل بلاي الرسمي. ومع ذلك، يجب عليك الحذر الشديد من الملفات أو التطبيقات التي تستقبلها من أشخاص غير معروفين، حيث قد تحتوي تلك الملفات على برمجيات خبيثة تضر بهاتفك.

كيف يمكنني نقل الملفات من الأندرويد إلى الكمبيوتر؟

للقيام بذلك، تحتاج أولاً إلى تحميل برنامج SHAREit المخصص للكمبيوتر وتثبيته. بعد فتحه، اختر خيار “الاتصال بالكمبيوتر” (Connect to PC) من القائمة الجانبية في تطبيق الهاتف، ثم قم بمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) الظاهر على شاشة الكمبيوتر لبدء عملية النقل فوراً.

لماذا يطلب التطبيق تشغيل الموقع الجغرافي (GPS) دائماً؟

هذا ليس خطأً في التطبيق، بل هو متطلب أمني من نظام أندرويد. ابتداءً من إصدارات أندرويد الحديثة، فرضت شركة جوجل على جميع التطبيقات التي تستخدم شبكات الواي فاي المباشرة (Wi-Fi Direct) طلب إذن الموقع الجغرافي للتمكن من البحث عن الأجهزة القريبة والاتصال بها بنجاح.

هل يمكنني التخلص من الإعلانات المزعجة في التطبيق؟

في النسخة المجانية العادية التي يستخدمها الجميع، لا يمكن إزالة الإعلانات تماماً من داخل التطبيق. لكن يمكنك تقليل إزعاجها بشكل كبير عن طريق إيقاف إشعارات التطبيق من إعدادات الهاتف، أو يمكنك البحث عن تطبيقات بديلة إذا كانت الإعلانات تشكل عائقاً كبيراً يمنعك من استخدامه.

لماذا تفشل عملية الاتصال بين جهازين في بعض الأحيان؟

يحدث هذا الانقطاع عادة بسبب تداخل شبكات الواي فاي المحيطة بك، أو وجود تطبيق آخر في الخلفية يستخدم نقطة الاتصال (Hotspot). لحل هذه المشكلة البسيطة، قم بإيقاف تشغيل الواي فاي والبلوتوث في كلا الجهازين، ثم أعد تشغيلهما وحاول الاتصال مرة أخرى وسينجح الأمر.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *